الأربعاء، 15 يونيو، 2016

Haiku - حيث العالم أعمى وقليلون من يبصرون


هذا الدرب
لا أحد يطرقه
إلا المغيب الخريفي
]باشو[
القراءة بالعكس
بدايةً أوضح أنه يمكننا استبدال كلمة الهايكو بالزنّ، والعكس بالعكس. صحيح أنهما ليسا شيئًا واحدًا، ولا مترادفين، لكنهما مترابطان للغاية، ويؤدي كلٌ منهما إلى الآخر.
تلك التبادلية، بين شيئين غير مترابطين، هي جوهر رؤية كهنة الزنّ، أو شعراء الهايكو للعالم.
فالمجاز المكثّف البسيط، المفعم بالحيوية والجمال والغموض، هو جوهر العلاقات بين الأشياء. والعلاقات في العالم من وجهة نظر بوذية الزنّ –ومعهم كل الحق- ليست علاقات نمطية، حرْفية، بل علاقات متداخلة، تبادلية.
هل حاولتَ أن تقرأ قصائد الهايكو بالعكس؟ هل حاولتَ أن تقرأها من أسفل إلى أعلى؟
لو فعلت لوجدتَ الأمر طريفًا ومذهلاً. جرّب أن تقرأ القصيدتين التاليتين بالعكس، واذهبْ بعيدًا أكثر وامزج بينهما. اقرأ السطر الأول مع السطر الأول، والثاني مع الثاني، وهكذا.


الليلُ يحلّ
صامتة في مياه حقل الأرز
تضيء المجرة
]إيزن[

في الحوض الذي خلّفته الأمطار
ما تزال البطّات التي لم تُذبحْ
تقأقيء فرحة
]إيسا[

اكتسب شعر الهايكو تلك المرونة الفائقة، من نظرة عقيدة الزنّ إلى العالم، ومن التعاليم التي تحرص على التحرر من القيود والأغلال. وفي مقدمتها التحرر من شهوة التحكم والسيطرة.
] استرخْ ونمْ. فلا شيء تحت السيطرة[ من تعاليم بوذيّة الزِنّ
وحين يتخلّص الراهب/ الشاعر من هذه الآفة، يصل إلى أعلى مراتب الحكمة، وبالتالي يرى الأشياء بشكل مغاير. فالعلاقات التي تحكم العالم في هذه الحالة مختلفة. حيث يتوحد الشاعر مع الأشياء مكاشفةً واحتواءً، ويصبح العالم انسيابيًا متدفقا.
كلُّ شيء يؤدي إلى كلّ شيء. وكلها انتقالات سلسة، تتم بحكمة ووعي.
القراءة بالعكس أو مزج قصيدتين، لا يُعتبر خلل في بناء القصيدة، كما هو الحال في الشعر العربي العمودي، الذي لو تبدّلتْ فيه الشطرات وكوّنتْ بيتًا -له معنى- لاعتُبِرَ هذا نقص في الوحدة العضوية للقصيدة.
رغم أنّ أغلب قصائد الشعر العربي العمودي تتبدل فيها الشطرات مكونة أبيات جديدة بأريحية تامة، وربما لو اختفتْ أسطر من القصيدة ما اختلّ معناها ولا مبناها.
لكننا لا نستطيع أن نحذف حرفًا واحدًا من قصيدة الهايكو، فلو فعلنا، لانهارتْ القصيدة تماما.



بِركةٌ عتيقـة
قفز فيها الضّفدَع
الماءُ يطِنّ بهدوءٍ
]ماتسو باشو[
فضاء النصّ
قصائد الهايكو بكثافتها البليغة، وبساطتها المفعمة بالجمال والحيوية، لفتتْ انتباه الآداب الحديثة في العالم كله إلى ما يسُمى بـ (فضاء النص).
القصيدة فقط تشيرُ بخفةٍ إلى ما تريدُ قوله، وفي الغالب تشير بالصمت، الذي يعمّق وجود الأشياء. فهو صمت كثيف، مفعم بالجمال والغموض، منفتح على المطلق والأبد.
يعرف الشاعر أنه حين ينظر إلى شيء ما، فضده موجود خلفه. حين ينظر إلى الشمس – ويغمر نورها جسده ووجهه- فالظلام يغمر ظهره.
تكمن عظمة الهايكو في أنه يجمع بين المرئي والخفي، بين تفاصيل الحياة اليومية، والحقيقة النهائية، بين النسبي والمطلق. يجمع بين طرفي النقيض.
الاستمتاع باللحظة الحاضرة من أهم تعاليم الزن. حيث لا ماضٍ ولا مستقبل. كل ما يولد يموت، وكل ما يأتي يمضي. ومن يلتزم الصمت، ويصغي إلى حدسه يبلغ السماوات.
يمسك الشاعر باللحظة، وبالتفاصيل الصغيرة. ومن خلال وصف المشهد الخارجي تتبدى الأفكار الداخلية.
وغالبًا ما تكون ]القصيدة[ مجرد إشارة إلى جسم ما، أو مجرد تنهيدة. وعلى القارئ أن يرى الذي لم يُكتب، يقرأ الكامن بين السطور.



أسيرُ ليلاً
ضوء المصباح ضعيف
تجمّد الزيت
]ماتسو باشو[
نبرة
الشعر في لغته الأصلية ترجمة لمعنىً ما. فما بالنا بترجمته من لغة إلى أخرى. تلك المعضلة القديمة قِدَم الشِعر ذاته.
غالبا ما تزيل الترجمة كثيرًا من وهج الشعر. ومهما كان المترجم حصيفًا ودقيقًا، فإنه يُحرّف –دون قصد- بعض معاني القصيدة، فضلًا عن تغييره الشامل لبنيتها، التي ربما أراد الشاعر أن يقدم معنىً ما من خلالها.
الأمر صعب وشاق، فترجمة الشعر بالذات عبارة عن حقل ألغام، لو راوغتَ واحدًا لدُستَ على واحد. فما بالنا لو كانت القصيدة المراد ترجمتها مكونة من ثلاثة أسطر فقط.
لكن دعوني أوضح شيئًا مختلفا قليلا. قصائد الهايكو بما تحمله من طاقة روحية هائلة، قد تخطت حدود الزمان والمكان، والحدود الشكلية التي تُكتب بها، وحدود اللغة طبعا.
شعر الهايكو هو تطور لأشكال شِعرية يابانية قديمة. أو هو نبرة صوت مختلفة. آلة موسيقية ضمن أوركسترا كبير من الآلات. وقد ظهر بتأثير بوذيّة الزن في اليابان، كمحاولة لجعل القصيدة أكثر دقة وكثافة. وفيه يستنشق الشاعرُ العالمَ ويزفره في كلمات قليلة.
فما هو الزنّ إذن؟
هو بداهة بسيطة، مباشرة. ولما سأل تلميذ:
ماذا نفعل لبلوغ اليقظة يا معلم؟
"الممارسة" كررها المعلم بهدوء ثلاث مرات.
يجد الزنّ شكله التعبيري الأكثر ملائمة وطبيعية في الشعر، ويرفض النزعة اللفظية. لذا أصبح شعر الهايكو حجرا لغويا كريما.
والإيماء في القصيدة كل شيء.



هذا العالم
ليس سوى
أزهار شجرة كرز
]ريو كان[
الحياة: فراشة على عشب مرتعش
في يوم من أيام الخريف، كان باشو يمشي مع أحد تلاميذه، ويُدعى (كيكاكو) ألّف التلميذ قصيدة هايكو حول يعسوب وقال فيها:

اقتلع زوجًا من أجنحة
يعسوب وسوف تحصل
على قرن فلفل

ثم أطلع أستاذه باشو عليها فقال:
لا.. هذه ليست هايكو.. لقد قتلت اليعسوب..إن أردت تأليف هايكو فامنحها الحياة، وقلْ:
أضف زوجًا من الأجنحة
إلى قرن فلفل
وسوف تحصل على يعسوب
هذا الاحتفاء بالحياة ومظاهرها، مهما كانت ضئيلة أو لا تُرى، من أهمّ سمات الهايكو.
هناك علاقة غير عادية بين الشاعر والكائنات. فهو يكلم الحيوانات، ويعرف منطق الطير، يقيم لحياة الحشرات قيمة ووزنا، وأيا كان عدد الكائنات الحيّة الضعيفة، فهو يتعهد بأنه سوف ينقذها، وهذا ما يُعرف بنذرِ الرحمة.
شجرة الكرز واليعسوب مفردات كثيرة التكرار في شعر الهايكو، لأنها تأتي سريعا وتختفي سريعا. فهي رموز على سرعة الزوال.
محاولات الحفاظ على مظاهر الحياة الضئيلة سريعة الزوال، جعلت الهايكو شعر اللحظة المباشرة. ففي لحظة سريعة كالبرق يأتي الخاطر ويختفي، ولابد أن يكون الشاعر مستعدًا.
في رواية (كافكا على الشاطئ) خلق هاروكي موراكامي شخصية من أهم شخصيات الرواية (العمّ ناكاتا) فهو يكلم الحيوانات ويحنو عليها، ويشعر بالألفة تجاه كل مخلوقات الله.
العمّ ناكاتا من أجمل وأنبل الشخصيات في الأدب العالمي. وهو أشبه ما يكون بالشاعر (ري يو كان)، شاعر الحنو والشفقة. فقد كان أيضًا يتكلم مع الطيور والحيوانات.



صباح ثمل
طير يغرد
كي يوقظه
]باشو[
لغة الشمس
جاء الهايكو من محاولات لتكثيف القصيدة وتقصيرها، سعيًا نحو دقة التعبير. وتحت تأثير التعليمات الفكرية لمذهب الزِّن أصبح للقصيدة أهداف فنية خاصة، كالانفتاح على المطلق، اللامحدود، على المستثنى والرمز.
القصائد هي إصغاء إلى الطبيعة والكائنات. إلى لغة الأشياء، إلى الكون الذي يتكلم بلغات لا تحصى. القصائد أناشيد مختزلة فاتنة، كُتِبتْ بلغةٍ زاهدة، متقشفة وشفافة، فيها جمال غامض وكثيف.
وعلى قصيدة الهايكو الجيدة أن تُقدِم -إلى جانب الصورة المثيرة الظاهرة للعيان- معنى خفيًا عميقًا وراء السطور. كما الضوء عندما يعبر من قطعة الماس، فيعطي انعكاسات شتى مغايرة للأصل.
لغة الهايكو تعكس شوق كل شاعر حقيقي، بأن يكون له لغة أصيلة، سحرية، تخصّه وحده، لا يُحاكي، ولا يُحاكى.
يستند الشاعر إلى لغة بسيطة جدًا، لكنها غنيّة وموحية. هذا الثراء لا يأتي من مجرد التأمل فقط، بل من خبرته ومعرفته بالأشياء.
وكلما زادت تجاربه وتأكدت، زادت لغته رسوخا وطلاقة، وترتيبا ونظاما. فاللغة هنا صورة ورمز، وليست مجرد انطباع عن الأشياء.
قال جاك ديريدا:
]دورة الشمس تشبه مسيرة الاستعارة[
ديريدا يرى العلاقة بين عمل الشمس والاستعارة في المفاهيم المعروفة: الظهور والخفاء- المشاهَد وغير المشاهَد – الحاضر والغائب. فالشمس مثل الاستعارة ترينا الخفيّ.
وكثير من المجازات والاستعارات في الشعر بشكل عام مرتبطة بالشمس. فالعبارات مشرقة، والرؤية ناصعة. والهايكو أصلا مرتبط بالطبيعة المفتوحة، وبالحياة الحرة الطليقة، فمن الطبيعي أن يكون للشمس وجود كبير ظاهر. والأمثلة كثيرة على هذا. ولنتأمل قصيدتي (ماتسو باشو) التاليتين:

]العشب الرطب
بالندى
صباح ربيعي[

]على الشاطئ الرملي
آثار أقدام
طويل نهار الربيع[

وربما يقول أحد أن كثيرًا من الاستعارات ليس فيها أي ذكر للشمس، وهذا صحيح. لكنها موجودة طيلة الوقت، حتى في غيابها.
فالظلمة ما هي إلا مضاد للشمس، والقمر يستمد نوره منها. كما سنرى في القصيدتين التاليتين لـلشاعر (دو جين)
]منتصف الليل، لا أمواج
لا ريح، القارب الفارغ
مغمور بفيضان ضوء القمر[

]طيور الماء تذهب وتجيء
آثارها تختفي
لكنها لا تنسى طريقها أبدا[

والأهم أن الشمس لو كانت أمامنا طيلة الوقت لكرهناها. فنحن نحبها لأنها ليست دائمة علينا. إنما تغيب كي تتجدد.

وأيضا سلوك الشاعر نفسه، مشابه لدورة الشمس. ماتسو باشو أهم شعراء الهايكو، من رفعها عاليا، وأعطاها شخصيتها الخاصة، كان شاعرا رحالا. يتنقل في بلاد الله، مثل الشمس تماما. فقد أدرك منذ القديم أنه كلما اغترب تجدد. وأدرك أن الاعتياد يورث الألفة كما يورث الملل.




جرس المعبد سكت
عند المساء، في أريج الزهور
استمرّ رنينه
]ماتسو باشو[
ساتوري – Satori
لحظة الاستنارة، تلك التي اعتبرتها العقيدة البوذية أحد أهدافها السامية، شبيهة للغاية بلحظة الوحي الشِعري، بل هما اللحظة ذاتها.
فالذهن الخاوي من المنغصات، الباحث عن لحظة الاستنارة/ الإلهام، لابد أن يجدها فجأة في حدث مفاجئ غير متوقع، أو مصادفة تحرر الجسد والروح. وبكل بساطة تلك هي الـ Satori.
يقول أوكتافيو باث:
"إن البوذية هي الحلقة المفقودة في تاريخ الأديان وفي تاريخ الإنسانية".
ويأمرنا بوذا أن نكون المشاعل لأنفسنا. ويقول أيضا إن الإنسان المتحرر من كل الأعباء، ومن سطوة أدرانه، ومن طغيان حبه للسلطة، هو وحده المتحرر من الخوف، وهو وحده المؤهل للوصول إلى لحظة الاستنارة.
استنشق، ازفر. دون أن تغيّر شيئًا. أنت هذا التنفس. الذاهب الآتي، الصاعد النازل، ودون زمام يأتي ويروح. ارمِ هذا الشيء الصغير الذي تسميه أنت، فتصير العالم الفسيح.
إن دراسة طريق بوذا دراسة الإنسان لنفسه، وهي نسيان الإنسان لنفسه. ومادام العقل مستبدًا فالصحوة مستحيلة.
يعلمنا الزنّ ألا نسجن أنفسنا داخل هذا العالم الدنيوي المحدود، وأن نزيل العقبات كلها.
فإن لم نستطع أن نسافر بعيدًا، كي نرى الجبال والمحيطات الشاسعة، فلنخرج فقط إلى باحة قريبة، كي نرى الندى متجمعا على الزهور.
ومن أقوال الزن أن "البرق لا ينبسط" أيّ أنه عصيّ على الشرح. فهو ضوء مبهر، شديد القوة، سريع الزوال، يشبه تماما لحظة الإلهام.
فمن خلال هذه اللحظة يدرك الشاعر طبائع الأشياء، ويتوحد بها. وللإنسان المستنير اليقظ مصير تلك الشرارة، فهو قوي مبهر سريع الزوال.
التجربة الإيمانية، تجربة شخصية، ولا يجب أن يعوقها شيء. أنت هنا لسبب واحد، أنت هنا لإدراك ألوهيتك الداخلية، من أجل شحذ البصيرة.
لم يأمر الرهبان والمعلمون الكبار تلامذتهم سوى بشيء واحد، أن يكونوا سعداء. تلك السعادة التي لن تأتي إلا إذا تخلص المرء من أدرانه. من الشهوات، والمخاوف، والأطماع.
فالأرض كلها أرض صلاة، فليصغ. فالصمت والهدوء لقاء بالربّ. والعالم أعمى وقليلون من يبصرون.
وفي المشهد الربيعي لا يوجد أفضل ولا أسوأ. فقط مجرد أزهار تتفتح. والهايكو شعر اللحظة الحاضرة.


مختارات من شعر الهايكو
السنديانة
تتأمل
أشجارَ الكرز
]ماتسو باشو[

الخريف
آثاره في العالم
غير محدودة
]ماتسو باشو[

في تعلّم الغناء
الضفادعُ والعصافير
تتجادلان
]ماتسو باشو[

لا أحد يسافر
على هذا الطريق سواي
المساء خريفي
]ماتسو باشو[



حقل القطن
كأنّ القمر
أزهر
]ماتسو باشو[

شعاع قمر الخريف
دودة تحفر بصمت
في شجرة الكستناء
]ماتسو باشو[

نزهة ليلية
صوت جرّة الماء
تتكسر في البرد
]ماتسو باشو[

ليلة باردة، البطة البرية
متعبة، سقطت من السماء
ونامت حينا
]ماتسو باشو[



خطوتي على الطريق
سماء الشتاء
تُصغي
]ماتسو باشو[

الوحدة
برد الربيع
ولا شيء آخر
]سينجيو[

وددتُ أن أقول:
"انظر. انظر، اليراعات تمرّ"
لكنني وحيد
] تاي جي [

في الشمس الغاربة
يمتد ظل الفزّاعة
على الطريق وحيدًا
]
شو ها[

ما ظنتها زهرة ساقطة
ترفرف عائدة إلى الغصن
كانت فراشة
]
موريتاك[

ثلجٌ عميقٌ حوْل البيتِ .
لماذا لا يَـشقُّ أحدٌ درباً
لزيارة قلبي الوحيد ؟
]
شاعر مجهول[

ثملٌ قليلاً
خطوتي رشيقة
في ريح الربيع
]ريوكان[

اجلس بصمت
لا تفعل شيئا
العشب سوف ينمو بمفرده
]كوشو[



مطر يتوقف
زهرة
 ترفع رأسها
]هنري برونيل[


الشمس الآن منخفضة
ظلالنا عملاقة
قريبا يدخل كلّ شيء في الظل
]توماس ترانسترومر[

حضورٌ للهِ
في أغنيات العصافير
يُفتَحُ بابٌ مُغلق
]توماس ترانسترومر[


 المراجع
-       أجمل حكايات الزنّ يتبعها فن الهايكو – هنري برونيل – ترجمة: محمد الدنيا
-       لا تبح بسرك للريح – جاسم مطلق
-       الزنّ في الشعر الياباني – جاسم مطلق
-       الأعمال الكاملة – توماس ترانسترومر
-       الأدب والغرابة – عبد الفتاح كيليطو
-       كتاب الدامابادا المقدس- ترجمة سعدي يوسف
-     Haiku Basho – Richard Hass

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تجلسْ على العتباتِ
كالشحَّاذِ أو جابي
الضرائبِ
لا تكنْ شُرطيَّ سَيْرٍ في الشوارع
كن قويّاً ، ناصعَ الفولاذ ، واخلَعْ عنك أَقنعةَ
الثعالبِ
كُنْ فروسياً ، بهياً ، كاملَ الضرباتِ . قُلْ
ماشئْت .