الجمعة، 27 مايو، 2016

الاغتيال الاقتصادي للأمم - اعترافات قرصان اقتصادي


يعترف الخبير الاقتصادي جون بيركنز في كتابه القيّم الرائع عن كيفية سيطرة القوى الدوليّة العظمى على موارد الدول الناميّة، وامتصاص خيراتها وتدميرها واحتلالها اقتصاديا.

عمل بيركنز كخبير اقتصادي في شركة كبيرة، هذه الشركة ومثيلاتها، تلعب أدوارا عدة، فهي تجمع كل المعلومات عن البلد المستهدف، وتعمل كوسيط بين حكومات الدول المستهدفة وهيئات تابعة للأمم المتحدة مثل صندوق النقد الدولي، وبين الحكومة الأمريكية.

حوّلت أمريكا دول أمريكا اللاتينية لمزارع موز ضخمة. أطاحت بزعماء شعبيين محبوبين لأنهم يرفضون تدخلها في بلادهم، وأتت بجنرالات متعطشين للدماء والسلطة. كما حدث في تشيلي، وبنما، والإكوادور. وأجبرتهم على الاستدانة من صندوق النقد الدولي من أجل مزيد من مشاريع التحديث والإعمار.

في الشرق الأوسط، الوضع مختلف إلى حد ما. فالسعودية وإيران دولتان غنيتان، مليئتان بالبترول، ويصعب إقناع الحكومة بأخذ قرض، فالحل هو إقناع الحكومة بإدخال شركات أجنبية لإقامة مشاريع عملاقة، مثل شبكات الكهرباء وتحلية المياه وتدوير القمامة في السعودية، في سبيل بقاء آل سعود في الحكم إلى الأبد، وكذلك فعل شاه إيران محمد رضا بهلوي، لكنه عمره كان قصيرًا.
الكتاب مليء بالاعترافات والتفاصيل الخطيرة، فهو محاولة من بيركنز للتوبة الصادقة، ويساعدنا على فهم النظام العالمي، وكيف تدور كواليس حكم الشعوب.

وفي النهاية؛ شكرًا لـ شريف دلاور على الترجمة الممتازة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تجلسْ على العتباتِ
كالشحَّاذِ أو جابي
الضرائبِ
لا تكنْ شُرطيَّ سَيْرٍ في الشوارع
كن قويّاً ، ناصعَ الفولاذ ، واخلَعْ عنك أَقنعةَ
الثعالبِ
كُنْ فروسياً ، بهياً ، كاملَ الضرباتِ . قُلْ
ماشئْت .