الجمعة، 16 نوفمبر، 2012

ريما خشيش و الكابدور وكازانتزاكيس



منذ فترة وأنا مستقر مكانيا ونفسيا ، أبذل جهدا كبيرا لأحافظ على الإيقاع الذي خلقته لنفسي ، يختلف الأمر كثيرا عن العزلات الانسحابية التي مارستها سلفا ، عزلة أكثر نقاءً وإنتاجا ، يختل إيقاعي مرات فأعيد الانتظام ، أعيد حساباتي كما أفعل دائما ، ولكن بهدوء هذه المرة ، أعيد استكشاف ذاتي كما أفعل دائما ، وأظن أنني وصلت لنتيجة نهائية ! .

هكذا هي الحال ، مكابدات شتى للوصول إلى ما تريد ، المدونة للأسف غابتْ عن حساباتي الفترة الماضية ، التغير الذي حدث في بلوجر أطفأ حماسي كثيرا ، ولو يعرف أحدكم كيف أصل إلى قائمة المدونات التي أتابعها فليخبرني ! ، فأنا تائه وسط ضباب التجديد هذا ولا أستطيع أن أتواصل مع أحبائي .

دفعتني حفلة ريما خشيش بالأمس للكتابة الآن ، ليست الحفلة نفسها ، ولكن تفاصيل اليوم ، بار الكابدور ، الحالة التي فرضتها ريما ، كتاب كازانتازاكس تقرير إلى جريكو ، فرحتُ حين وجدته وحزنتُ حين لم أستطع أن أشتريه ! ، 100 جنيها ثمن لا يستهان به .

حالة أفتقدها منذ وقت طويل ، لا أحب الحفلات العامة وأماكن الزحام ، ولكن الحفل لم يكن صاخبا ، حديقة الأزهر خلابة فعلا ، فقط أريد وقتا ومالا ، وأعتقد أنني لو وجدتهما لما توقفت عن الترحال في بلاد الله حتى أموت .

الشتاء يأتي رويدا ، وعما قليل سيفرض سطوته على كل شيء ، القراءة أجمل في الشتاء ، كازنتزاكيس ، طاغور ، فيسوافا شيمبوريسكا ، لوركا ، أبو نواس ، فان جوخ ، عماد أبو صالح ، إبراهيم أصلان ، شوبنهاور ، رحمانينوف ، بيتهوفن ، موزارت ، شوبان ، يحيي الطاهر عبد الله ، أمل دنقل ، الطيب صالح ، السنباطي ، المسيري ؛ كل هؤلاء أشعر بصلة قربى بيني وبينهم ، كأنهم أخوال أو أعمام أو آباء حتى ، يتجسد حضورهم أكثرى ويقوى في الشتاء .

الكتاب يصير أقرب ، ربما لأنني أنام دائما والكتاب على وجهي – دائما أنسى النور مفتوحا - ، رائحة الورق تملأ أنفي ، الموسيقى تصير صداحة أكثر ، واضحة ومفهومة ، أستطيع أن أفهم كل ضربة قوس ونقرة بيانو ، أعيد النظر في أمر الشعر ، يعتبر الأصدقاء أن ما كتبته في الفترة الماضية تجربة جديدة تماما عليّ شكلا ومضمونا ، وما أعتبره أنا أنها مجرد تجارب ومحاولات لا أكثر ، وربما أمضي إلى طريق السرد لأجرب ، أظن أنني أحتاجه في هذه الفترة .

أعتذر عن غيابي الذي طال نسبيا ، أعتذر لمدونتي أولا - سأتدفأ بكِ في الصقيع يا ابنتي - وأعتذر لأصدقائي الذين ينتظرونني كلما غبت ، لو لم تشغلني الدنيا بتفاصيلها المزعجة فسوف آتي 4 مرات في الأسبوع ، أتمنى أن أستطيع .

ملحوظة أخيرة : هذا الشهر هو شهر ميلاد المدونة ، فقد أتمّتْ عاما وبضعة أيام  .

هناك تعليقان (2):

  1. كل سنة وأنت ومدونتك طيبين وبخير وبألف صحة وسعادة
    :))
    ربنا يديم عليك حالة السلام والهدوء دول وترجع تبدع تاني يا معلم
    :))
    خالص مودتي واحترامي

    ردحذف
  2. تسلم يا صديقي

    وكل شتا وانت أحسن

    ردحذف

لا تجلسْ على العتباتِ
كالشحَّاذِ أو جابي
الضرائبِ
لا تكنْ شُرطيَّ سَيْرٍ في الشوارع
كن قويّاً ، ناصعَ الفولاذ ، واخلَعْ عنك أَقنعةَ
الثعالبِ
كُنْ فروسياً ، بهياً ، كاملَ الضرباتِ . قُلْ
ماشئْت .