الخميس، 12 يوليو، 2012

حلم




( إِنْ كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ )

لم أحلمْ منذ زمن أو بالأحرى أنسى أحلامي لكنَّ هذه الرؤيا كانت ساطعةً كأنها حفر على خشب .

في شارعنا المظلم من كل شيء إلا من أضواء المحل الجديد الساطعة تحت البناية التي أسكن فيها قابلته كما هو قصير أسمر مازال جسده قويا رغم ترهلات البطن وسواد الأسنان من أثر المعسل، جذبت ذراعه من الخلف برفق ابتسم وسلم عليّ ضاحكا شعرت بإحساس الولد الذي قابل أباه بعد مرور أعوام. مشى جواري سريعا وكأنه مهموم بأمر ما قال بسرعة وتعجل ونظرة أسى تطل من عينيه : "أنا رايح أنام عند بنتي" فهمت أنها مريضة قلتُ:"مش هتعرف تروح دلوقتي الوقت متأخر تعالى نام عندي واهو اقعد معاك شوية انت واحشني"

صعدنا على السلم إضاءته الضبابية أوحت لي بشيء ما، حسِبت أن أمي ستتضايق أنني أحضرت غرباء إلى البيت، دخلنا والمفاجأة أنني وجدت أختي عندنا، كلّمتهُ وليس بينها وبينه حجاب تعجبت فالرجل غريب . سألتْه عن الأحوال والصحة وأنا صامت متعجب وأمي تنظر إلينا من داخل غرفتها، دخلتُ معه غرفتي فإذا به يسرع ناحية السرير كأنه مرهق، ربط وجهه بـ ( شاش ) ظننت أنه يخشى المخدة الغريبة أو لكي لا يتعب النور عينيه، جاءت أختي لتطمئن عليه فوجدته نائما، نظرنا إليه فكأنه أبونا الذي رحل منذ أعوام  .

فجأة وجدتني جالسا في قاعة دراسة أقرب لقاعات السكاشن وجواري امرأة بدينة نوعا وأمامي جمهور من المراهقين، المرأة تتكلم عني غالبا بكلام يبدو أنه جيد، انشرح صدري وفرحت وتحولت إلى طائر يرفرف في سماء القاعة وكلما صفق الجمهور طرت فوق رؤوسهم وهم ينظرون إلىّ ويضحكون ضحكة رضا وانشراح، انصرف الجمهور فوجدتني جالسا جوار تلك السيدة البدينة التي لم أتبين ملامحها، غمرني إحساس غامض ، بجوارها كرتونة تشبه كرتونة الأحذية بها كتابان الأعلى أصغر حجما وكأنه مصحف والثاني أكبر قطعًا وكان الكتاب كتابا لي قالت : خد نسختك – تقصد الكتاب الكبير الذي يخصني - قلت لأ هاخد نسختي من (      ) صديقي الأقرب، واتجهت نحو الباب فرحا وسمعت صوتا يأتي من مكان مجهول حتى أنني لم أتبين الرقم جيدا – أم هو صوت المرأة – ينبهني أنني فزت بجائزة قدرها 430 أو 480 ألف دولار .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تجلسْ على العتباتِ
كالشحَّاذِ أو جابي
الضرائبِ
لا تكنْ شُرطيَّ سَيْرٍ في الشوارع
كن قويّاً ، ناصعَ الفولاذ ، واخلَعْ عنك أَقنعةَ
الثعالبِ
كُنْ فروسياً ، بهياً ، كاملَ الضرباتِ . قُلْ
ماشئْت .