الاثنين، 2 أبريل، 2012

طوبى لصانع كل هذا الجمال !

أول ما خطر ببالي عندما سمعت موسيقاه جملة سيد شيبة عندما قال لابراهيم الابيض بعد المعركة الاولى :
ايه ده .. انت ضارب ايه ؟ ده ولا اجزاخانة بحالها ؟!
فرغم حبي لكثير من الموسيقيين فلم أكن أتخيل أن هذا النوع من الموسيقى موجود،وهناك من هو قادر على صنعها ! .

انتشيتُ مصدومًا أول ما سمعت أغنية راسّيني بصوت جمالات شيحة الراسخ الشعبي،وبالمناسبة صوتها من أندر الطبقات النسائية وطبقا للتصنيف الأوبرالي يسمى (ميتزوسوبراني) ذلك الصوت الأقرب لصوت الرجال ويندرج تحت هذه الفئة أم كلثوم وذكرى وهدى سلطان .

من الوهلة الأولى تدرك أن هناك شيئًا ما يختلف في هذه الأغنية،بداية من الكلمات وصوت الست جمالات كما ذكرنا،وموسيقى العبقري الرائع المجنون فتحي سلامة صانع كل هذا الجمال.
ومن يسمع موسيقاه بشكل عام يدرك أنها تضع المستمع في حالة غير عادية من الانتشاء والصدمة،ويظهر ميله للمغامرة والتجريب في كل أعماله،يعزف الجاز بدراية وحنكة خبير يعرف أصول الموسيقى العربية - التقليدية بخاصة - ليخرج لنا هذا المزيج المفعم بالحيوية والوحشية .
الجملة الموسيقية رتيبة في أغلب الأغنية ولكنها غير مملة يتسع أفقها باتساع الخلفية الموسيقية،تآلفات الناي والباص جيتار والجيتار العادي والايقاعات شيء مذهل وفي الحقيقة لم أسمع موسيقى بهذا الشكل من قبل،ومن يتأمل الكلمات يدرك أن كاتبها على ذات الموجة وربما كتبت خصيصا لحالة مثل هذه .

على كل حال لست بصدد تشريح الأغنية فلست محللا موسيقيا،إضافة إلى أن التحليل والتشريح يميت الفن ويفقد العمل بريقه الأولي،والآن أترككم مع هذه التحفة الفنية Master Piece فتحي سلامة وجمالات شيحة .


وتلك مقطوعة أخرى بعنوان ( ياللا ) من ألبوم ( درب الجمل ) كأنها دعوة للموسيقى ولكل جنون خلّاق.
رجائي الوحيد أن تسمعها بقلبك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تجلسْ على العتباتِ
كالشحَّاذِ أو جابي
الضرائبِ
لا تكنْ شُرطيَّ سَيْرٍ في الشوارع
كن قويّاً ، ناصعَ الفولاذ ، واخلَعْ عنك أَقنعةَ
الثعالبِ
كُنْ فروسياً ، بهياً ، كاملَ الضرباتِ . قُلْ
ماشئْت .