الثلاثاء، 6 مارس، 2012

حيث لا حزن ولا فرح

أكتب لكم اليوم حيث لا حزن ولا فرح ولا يأس ولا أمل ، حالة من التعادل لا أعرف متى أتت ولا متى ستنتهي ولا كيف !

غيابي الطويل نسبيا عن المدونة كان بسبب انشغالي الفترة الماضية في البحث عن طلبات الهجرة ! وإن كنت لم أصل إلى أي شيء كالعادة ، فمن كان منكم يمتلك أي معلومات (مفيدة ومهمة) عن طلبات الهجرة فليأتِ بها وإن كانت لترينداد أو أزربيجان .

ومن جانب آخر - كما يقال في نشرة الأخبار - فأنا عاكف على تعلم اللغة الإسبانية بشغف شديد مازلت في البداية ولكنني مصر على استكمال ما بدأت كعادتي ! .
وها أنا أطلق يديَّ على الكيبورد لأجود بأي شيء علّني أتخفف ولو قليلا من كم الأحرف المتطايرة برأسي ، دعوني أخبركم عن موسيقى الجاز ومدى روعتها وعن كتاب في حضرة الغياب وعن الزبادي وعن شتاء فبراير الثقيل الذي أثخنني وجعلني على وشك الكتابة ولكنه الروتين فتبا له !

دعوني أخبركم عن الفرحة في عيونها ، عن وجودها الذي يترك فراغا ثقيلا بقلبي كلما غابت ، عن الجو الصباحي الرائع رغم ألم البرد والاستيقاظ مبكرا ، الطبيعة خلابة رغم كل شيء يا أصدقاء .

وها أنت تتسائل وتقول :" وما شأني بهذه التفاصيل الشخصية جدا التي لا تهمني ؟"، أقول أنني ليس بي رغبة لكتابة ثقيلة ان صح التعبير ، إلى جانب ان ما أفعله الآن هو الغرض من المدونات أساسا ! ، ولكن كالعادة نحن نغير الهدف من الأشياء لأغراض دعائية دوما ! ، وأيضا أنا لم أجبر أحدا على قراءة المدونة ، فمن شاء فليقرأ ومن شاء فليغلق المدونة ولكن دون سباب لو سمحت ! .

أعود وأقول أن الفراغ قاتل ولم أجد شيئا أكثر فائدة لقتل الملل سوى العمل ، في أي شيء مهما كان تافها،ولكن المهم ألا تجلس مع نفسك إلا في حالات الصفاء التام - وهي قليلة بالمناسبة ! - .
والشعر كعادته شحيح ضنين ، لا يأتي إلا لماما ، أتركه ليأتيَ حينما يريد أينما يريد وكيفما أحب ، أقلق أحيانا ولكن قلقي الأكبر من انعدام القراءة لا انعدام الكتابة ، وساعتئذ سأقول أنني انتهيت يا أصدقاء ! .

لا أعرف إلى متى ستتحملون هذياني - ان كان هناك من يتحملون ! - ولكني أردت أن أقول شيئا وقلته ! ، وها أنا ذاهب لأنام لأصحو غدا نحو يوم جديد من العمل الروتيني الذي أحاول تجميله قدر ما أستطيع ، فالقراءة في العمل من الأعمال السرية الخطيرة جدا وهي أخطر مشاهدة أفلام البورنو ، فلو علم زملائك لأتوا إليك ليأخذوا من ما لديك من مخزون جيد من الافلام أما لو عرفوا أنك تقرأ كتبا بصيغة بي دي إف ، لكانت تلك نهايتك في العمل ولارتابوا فيك وطاردوك بالاشاعات وأقذع التهم بداية من الشذوذ وحتى الإلحاد ، والله المستعان !
وتصبحون كيفما تريدون