الخميس، 26 يناير، 2012

حنق !


أعلى من الجميعِ
أقفُ على سطحِ المبنى
أكادُ أجنُّ من غباءِ زملائي !
لم أجدْ أحدَهم يصلحُ
لخوضِ غمارِ موضوعٍ ما
- أيِّ موضوع -
فسكتُّ !
النميمةُ قوتُ اليومِ
وأهمُّ سبُيلِ لتمريرِ الوقتِ !

قابعين في مكاتبهمْ لا همَّ لهم سوى اللاشيءِ !
الرياحُ لا تهدأ أبدًا
وهم لا يشعرونَ بها
تحوّل الموظفون إلى مقاعدَ ومكاتبَ حديديةٍ
والعمالُ تحولوا إلى حجارةٍ في صلبِ المبنى !

جيراني الواقفونَ على الأسطحِ المقابلةِ
خرجوا ليلتمسوا الشمسَ
ولكنها خدعتهم !
فهي تقدمُ ضوءًا فقط
وحتى هذا يكادُ ينطمسُ
الشمسُ تخدعُنا بشعاعِها الكاذبِ
ولا تستطيعُ أن تتعادلَ مع البردِ
ولا أن تُهدِّأَ الرياحَ
فهي كاذبةٌ وضعيفةٌ إذن !


مبنى الهيئةِ المقابلِ يقسِمُ العالمَ إلى نصفين
في الواجهةِ حراكٌ وسياراتٌ ومارةٌ كثيرون
وفي الخلفِ فضاءٌ وهدوءٌ عميمٌ

قوالبُ القرميدِ الأحمرِ مرميةٌ على الأرضِ
مرميةٌ في المكانِ الخطأِ
لابدّ أن تكونَ مرصوصةً جوارَ بعضِها في جدارٍ ما !
كسرتُ قالبًا
رميتُ جزءًا منه على المبنى المقابلِ
لعله يُحدِثُ شيئًا فيتغيرون !

العرباتُ المنتظرةُ في ثلاثةِ صفوفٍ تسدُّ الشارعَ
الشارعُ لم يعدْ يتسعُ سوى لسيارةٍ واحدةٍ
الواقفون دائمًا يغلقون الطريقَ على الماشين !
لو أن قنبلةً تنفجرُ في المبنى كلِّه
أو يحدثُ أيُّ شيءٍ
أريدُ أن أرى على وجوههم تعبيراتٍ أخرى
ولا أعرفُ كيف أفعلُ !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تجلسْ على العتباتِ
كالشحَّاذِ أو جابي
الضرائبِ
لا تكنْ شُرطيَّ سَيْرٍ في الشوارع
كن قويّاً ، ناصعَ الفولاذ ، واخلَعْ عنك أَقنعةَ
الثعالبِ
كُنْ فروسياً ، بهياً ، كاملَ الضرباتِ . قُلْ
ماشئْت .