الأربعاء، 18 يناير، 2012

هل تشتاق موسيقى ؟!


مطرٌ على الشُّباكِ والإسفلتُ يلمعُ
أنتَ موجَعةٌ خطاكَ
العابرونَ الغيبَ مثلكَ
يُفسِحونَ مكانَهم للعاشقينَ !
وأنت وحدَكَ
عاشقونَ لشهوةِ المقهى
يغيِّبُهم غناءُ المطربِ الغربيِّ
تفهمُ ما يعاني ؛ إذ يغني :
" إنني أبكي ولكنّي أغني ..
سوف تنبُتُ من دموعيَ زهرةٌ
تحكي عن امرأتي
التي هجرتْ هوايَ بلحظةٍ عمياءَ "
تضحكُ من سذاجتِهِ
وتذكرُ حينما صليتَ كي تبقى
فغابتْ كي تتمَّ صلاتَها !
هل في انتشارِ البردِ في الجدرانِ
أخيلةٌ تنيرُ لكَ الطريقَ ؟!
تقولُ:" كم وهمٍ أريدُ لكي أرى بعضَ الحقيقةِ ؟ "
سوف تحملُ ما تيسرَ من شذاها
هل لعلَّكَ تستطيعُ النيلَ من بعضِ السرابِ ؟!
الوقتُ سوف يمرُّ
إنْ جاءتْ وإنْ لم تأتِ
إن سمائَكَ المخذولةَ اشتعلتْ
سيمضي كلُّ شيءٍ
واشتياقُكَ للحبيبةِ سوف يمضي
مُرَّ عربيدًا وقديسًا
ومرَّ مخالفًا ومشابهًا
لتعاندَ المألوفَ كنْ فردًا !
سيكفي ما بروحِكَ كي تغازلهَا قليلاً
ثم تمنحُها بريقًا مضنيًا !
بُعْدُ المسافةِ سوف يكفي
كي تكونا عاشقينِ
-وكيف يأتي أيُّ عشقٍ لا تكابدُهُ ؟!-
وللوجعِ المحببِ من خطاكَ الآن أمكنةٌ
لتدركَ أنَّ شيئًا ما سيولدُ
سوف تمشي
يزهرُ الصبارُ من قدميكَ
يزهرُ من خطاها ألفُ نوارٍ
ومزهوٌ بنفسِكَ حين تعبرُ فيكَ
عيناها تردُّكَ للبراءةِ
تهدرانِ السرَّ !
زاهيةٌ هي الأشجارُ
مثل قميصِها الصيفيِّ
-هل تشتاقُ موسيقى ؟!-
ويوجِعُكَ التفاتٌ كاملٌ
للعشقِ والليلِ البراحِ
القلبُ منفرطٌ على كفيَّكَ
سوف تقولُ:
" ها أنتِ ارتميتِ على ضلوعيَ
واستراحَ الخطو فينا
فانهزمنا
وانتصرنا لليمامِ الحرِّ والغيمِ المُتاحْ ! "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تجلسْ على العتباتِ
كالشحَّاذِ أو جابي
الضرائبِ
لا تكنْ شُرطيَّ سَيْرٍ في الشوارع
كن قويّاً ، ناصعَ الفولاذ ، واخلَعْ عنك أَقنعةَ
الثعالبِ
كُنْ فروسياً ، بهياً ، كاملَ الضرباتِ . قُلْ
ماشئْت .